السيد الخوانساري

2

جامع المدارك

كتاب القضاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ( والنظر في الصفات ، والآداب وكيفية الحكم ، وأحكام الدعوى ، والصفات ستة التكليف والايمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ، ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات ) قد ذكر أن القضاء لغة لمعان : منها الخلق ولعله منه قوله تعالى " فقضاهن سبع سماوات " . ومنها الحكم ولعله منه قوله تعالى " والله يقضي بالحق " . ومنها الاتمام ولعله منه قوله تعالى " فإذا قضيتم مناسككم " . ومنها الأمر ولعله منه قوله تعالى " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " . وعرفا ولاية شرعية على الحكم في المصالح العامة من قبل الإمام عليه السلام ، وعن جماعة أنه ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية . ويمكن أن يقال أما المعاني المذكورة لغة فلم يظهر كونها معاني حقيقية ، أو كونها مستعملة فيها ولو بنحو المجازية ، ولا يبعد كون القضاء حقيقة في الحكم ، ولم يظهر نقله عن المعنى اللغوي بل الظاهر بقاؤه على المعنى اللغوي بمعنى الحكم والولاية المذكورة لا يصدق عليها القضاء ، فمن نصب من قبل الإمام عليه الصلاة والسلام للحكومة ولم يحكم بعد لا يقال : إنه قضى أو إنه قاض بالفعل ، وأما ما في خبر أبي -